.

.

الأحد، 13 ديسمبر 2015

الأحد الأول من شهر كيهك المبارك - البشارة بميلاد يوحنا المعمدان



البشارة بميلاد يوحنا المعمدان (إبن الموعد) وقرب الإستجابة لطلب الخلاص "لأنهُ وَقْتُ التَّراؤفِ عَليهَا" (مز ١٠٢ : ١٣، ١٦).

مزمور القداس (١٠١ : ١٠، ١١، ١٤):
وَأنْتَ يارَبُّ تَرْجِعُ وَتَتَرَأَّفُ عَلَى صِهْيَوْنَ؛ لأنهُ وَقْتُ التَّراؤفِ عَليهَا؛ لأنَّ الرَّبَّ يَبْنِي صِهْيَوْنَ، وَيَظْهَرُ بِمَجْدِهِ.


إنجيل القداس (لوقا ١ : ١ - ٢٥):
مِنْ أَجْلِ أنَّ كَثِيرِينَ أَخَذُوا في كِتَابَةِ أَقْوَالٍ مِنْ أَجْلِ الأَعْمَالِ الَّتي أُكْمِلَتْ فِينَا، كَمَا سَلَّمَهَا إلَيْنَا الأَوَّلُونَ الَّذِينَ عَايَنُوا وَكَانُوا خُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ، اخْتَرْتُ أَنا أيْضاً إذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأوَّلِ بِتَدْقِيقٍ، أنْ أَكْتُبَ لَكَ أيهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، لِتَعْرِفَ قُوَّةَ الكَلامِ الَّذِي وُعِظْتَ بِهِ. كَانَ في أيامِ هِيرُودِسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زكَرِيَّا مِنْ أيامِ خِدْمَةِ أبِيَّا، وَامْرَأَتهُ كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ هَرُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ. وَكَانَا كِلاهُمَا بَارَّيْنِ أمَامَ اللَّهِ، سَالِكَيْنِ في جَمِيعِ وَصَايَا وَحُقُوقِ الرَّبِّ بِلا لَوْمٍ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ، إذْ كَانَتْ أَلِيصَابَاتُ عَاقِراً. وَكَانَا الاِثْنانِ مُتَقَدِّمَيْنِ في أيامِهِمَا. فَكَانَ بَينَمَا هُوَ يَكْهَنُ في رُتْبَةِ أيامِ خِدْمَتِهِ أمَامَ اللَّهِ، حَسَبَ عَادَةِ الْكَهَنُوتِ، أصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أنْ يَرْفَعَ بَخُوراً فَدَخَلَ إلى هَيْكَلِ الرَّبِّ. وَكَانَ كُلُّ جُمْهُورِ الشَّعْبِ يُصَلُّونَ خَارِجاً وَقْتَ الْبَخُورِ. فَظَهَرَ لَهُ مَلاكُ الرَّبِّ وَاقِفَاً عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ. فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ. فَقَالَ لَهُ الْمَلاكُ: " لا تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لأنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَحْبَلُ وَتَلِدُ لَكَ ابْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ، وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلادَتِهِ، لأنهُ يَكُونُ عَظِيماً أمَامَ الرَّبِّ، وَخَمْراً وَمُسْكِراً لا يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ. وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إلى الرَّبِّ إلهِهِمْ. وَهُوَ يَتَقَدَّمُ أمَامَهُ بِرُوحِ إيلِيَّا وَقُوَّتِهِ، لِيَرُدَّ قُلُوبَ الآباءِ إلى الأبنَاءِ، وَالعُصَاةَ إلى فِكْرِ الأبرَارِ، لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْبَاً مُبَرَّراً ". فَقَالَ زَكَرِيَّا لِلْمَلاكِ: " كَيْفَ أَعْلَمُ هَذَا، لأني أَنا شَيْخٌ وَامْرَأَتِي مُتَقَدِّمَةٌ في أيامِهَا؟ ". فَأَجَابَ الْمَلاكُ وَقَالَ لَهُ: " أَنا جِبْرَائِيلُ الْوَاقِفُ قُدَّامَ اللَّهِ، وَأُرْسِلْتُ لأُكَلِّمَكَ وَأُبشِّرَكَ بِهَذَا. وَهَا أنْتَ تَصِيرُ صَامِتاً وَلا تَسْتَطِيعُ الْكَلامَ، إلى الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ هَذَا، لأنكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلامِي الَّذِي سَيَتِمُّ في وَقْتِهِ ". وَكَانَ جَمِيعُ الشَّعْبِ يَنْتَظِرُ زَكَرِيَّا وَكَانُوا مُتَعَجِّبِينَ مِنْ إبْطَائِهِ في الْهَيْكَلِ. فَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُكَلِّمَهُمْ، فَعَلِمُوا أنهُ قَدْ رَأى رُؤْيَا في الْهَيْكَلِ. فَكَانَ يُشِيرُ إلَيْهِمْ بِيَدِهِ وَبَقِيَ صَامِتاً. وَلَمَّا كَمُلَتْ أيامُ خِدْمَتِهِ مَضَى إلى بَيْتِهِ. وَبَعْدَ تِلْكَ الأيامِ حَبِلَتْ أَلِيصَابَاتُ امْرَأتُهُ، وَأَخْفَتْ نَفْسَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ قَائِلَةً: " إنَّهُ هكَذَا قَدْ صَنَعَ بِيَ الرَّبُّ في الأيامِ التي فِيهَا نَظَرَ إلَيَّ، لِيَنْزِعَ عَارِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ".


إتسمت تلك الأيام بالجوع الروحي الشديد إذ توقفت النبوة أكثر من ثلاثة قرون. وفي زمن كان فيه عدم الإنجاب عاراً، ووسط هذا الجو القاتم روحياً، ظهر إنسانان باران أمام الله. لم ينجبا...و شاخا وتقدما في أيامهما فتلاشت آمالهما في الإنجاب. وظنا أن الله لم يستجب لصلواتهم وقبلا إرادته. هما زكريا - أي "الله يذكر" وأليصابات - أي "الله يقسم" أو "يمين الله". ولأن الله يذكر أقسامه، فقد أرسل رئيس ملائكته الجليل جبرائيل الواقف أمام الله، ليبشره أن الله إستجاب لصلواتهما وسينجبان طفلاً وسيدعى إسمه يوحنا، الذي معناه "الله يتحنن". ثم نكتشف مع زكريا الكاهن، أن الله لم يتحنن بهذا الطفل على زكريا وأليصابات فقط...بل على البشرية جمعاء. وأن كثيرون سيفرحون بولادته. حقاً لم يذهب إنتظار زكريا وأليصابات هباءً، فلم يرزقا بأي إبن بل إبناً كان سبباً لفرح أسرته الصغيرة وللعالم أجمع. إبناً صار عظيماً...بل أعظم مواليد النساء بشهادة الرب يسوع المسيح نفسه. وقد أدي وظيفته على أكمل وجه، إذ أعد الطريق أمام الملك المسيح بروح إيليا وقوته وهيأ للرب شعباً مبرراً.

بركة صلوات وشفاعات هذه الأسرة المباركة فلتكن معنا جميعاً. آمين.

الخميس، 26 نوفمبر 2015

بدء صوم الميلاد



كل سنة وجميعكم بخير ومتمتعين بعشرة الرب يسوع المسيح كلمة الله المتجسد. اليوم هو أول أيام صوم الميلاد ومدته ٤٣ يوماً.

موسى النبي يتسلم كلمة الله المكتوبة
فنحن نصوم ٤٠ يوماً إستعداداً لإستقبال كلمة الله المتجسد، تمثلاً بموسى النبي الذي صام ٤٠ يوماً على الجبل إستعداداً لقبول كلمة الله المكتوبة على لوحي الحجر. وأيضاً نصوم ٣ أيام إضافية تذكاراً لمعجزة نقل جبل المقطم في وقت القديس سمعان الخراز عندما صام آباؤنا ثلاثة أيام في تلك الأيام فتحنن الرب عليهم.

يا ليتنا نصوم صوماً حقيقياً. ويا ليتنا نصعد إلي الجبل كما صعد موسى النبي فنسمو فوق كل شهوة وكل حزن وكل ألم ويكون صومنا مباركاً ويؤتي بالغرض المطلوب.

أحداث وشخصيات ما قبل الميلاد ستكون محور إهتمام كنيستنا في هذه الأيام وستوزع على أربعة آحاد كيهك كالتالي:

  • البشارة بمولد يوحنا المعمدان
  • البشارة بميلاد الرب يسوع
  • زيارة العذراء مريم لأليصبات
  • ميلاد يوحنا المعمدان


العذراء مريم تزور أليصابات


ميلاد يوحنا المعمدان

الاثنين، 28 سبتمبر 2015



من أقوال القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين عن الصليب:
جاء في بستان الرهبان أن جزاراً كان يأتيه كلباً يخطف منه اللحم... فلما رأي جسارة ذلك الكلب جاء بعصا وضرب بها الكلب ضربة مبرحة جعلته يهرب صارخاً متأوهاً.

بعد أيام جاع الكلب، وإشتاق أن يعود إلي الجزار. فلما رآه الجزار من بعيد أخرج العصا وتركها عند الباب. فلما رآه الكلب خاف وهرب!

هذا ما حدث بين إبن الله الذي يحبنا والشيطان عدونا... رأي يسوع أن الشيطان قد إحتل قلبنا ومشاعرنا وغرائزنا وكل عضو من أعضاء جسدنا، هذه التي هي ملك الرب...وقد صارت آلات إثم... وكأنها قد خلقها الشرير للشر... فغار الرب على خليقته وضرب الشيطان بالصليب ضربة  قوية... فهرب وجري لكنه بين الحين والحين... يتوق إلي العودة ليدخل ويسكن هناك، فإن وجدوه فارغاً مكنوساً مزيناً يذهب ويأخذ معه سبعة أرواح أشر منه فتدخل وتسكن هناك. وتصير أواخر هذا الإنسان أشر من أوائله (متى ١٢ : ٤٤ - ٤٥). لكن إن أشهر الإنسان الصليب في داخل قلبه وعلى أعضائه هرب مرتعباً!

يا لمحبة الله الفائقة! يا للتعطفات الأبوية! فقد وهبنا عصاً قوية نقتل بها قوات الظلمة والشر.. التي هي صليب ربنا يسوع المسيح.

تذكار الاحتفال بالصليب المجيد في كنيسة القيامة بحسب السنكسار:
في مثل هذا اليوم من سنة ٥١ للشهداء ( ٣٣٥ م ) إحتفل بطاركة الكنائس المسيحية وهم البابا القديس أثناسيوس الرسولي بطريرك الإسكندرية، وبطريرك القسطنطينية، وبطريرك أنطاكية، والقديس مكاريوس بطريرك أورشليم. بأن طافوا بالصليب المجيد في كنيسة القيامة بإحتفال عظيم وسجدوا للرب، وأقاموا الصلوات والقداسات، ومجدوا الصليب، ثم وضعوه في الموضع المخصص له داخل خزانة من الفضة. 
ويوافق هذا العيد أيضاً ظهور علامة الصليب المجيد للإمبراطور قسطنطين الكبير، وهو ذاهب لمحاربة الطاغية مكنتيوس بن مكسيميانوس سنة ٣١٢ م. وذلك أنه رأى أثناء الظهيرة في السماء ومعه الضباط والجنود، علامة الصليب المجيد من نور عظيم أبهي من نور الشمس، وتحت الصليب كلمات: (بهذا تغلب) فتشجع وتشدد وانتصر في الحرب بقوة الصليب المجيد. مما كان له أبلغ الأثر في قبوله الإيمان المسيحي.
بركة الصليب المجيد فلتكن معنا آمين.