.

.

السبت، 12 سبتمبر 2015

اليوم عيد النيروز وذكرى الشهداء.....كل عام وأنتم بخير



اليوم أول توت عام ١٧٣٢ للشهداء، الموافق ١٢ سبتمبر ٢٠١٥ ميلادية، هو أول أيام السنة القبطية الجديدة لتقويم الشهداء.

ويبدأ هذا التقويم سنة ٢٨٤ م وهى السنة التى إعتلى فيها الإمبراطور دقلديانوس العرش. وأعتُبِرَت المسيحية فى عهده أبشع جريمة يموت من أجلها كل من دُعِيَ عليه إسم المسيح. ونظراً لفداحة ما تحمله المسيحيون في عهد هذا الإمبراطور فقد أرخوا لسنة ٢٨٤ ميلادية. لذلك فإن التاريخ القبطى ينقص عن التاريخ الميلادي بمقدار ٢٨٤ سنة، وصار التاريخ القبطي ابتداءً من هذا التاريخ يسمي تاريخ الشهداء الأطهار.

وقد تولى دقلديانوس الحكم بعد وفاه الإمبراطور نوميريان حيث نودى به حاكما في نيقوميديا سنه ٢٨٤ م وتقلد أرفع مناصب الإمبراطورية. إنفرد بحكم الشرق بعد أن إتخذ مدينة  أنطاكية عاصمة له. وابتدأ دقلديانوس يحكم الشرق بيد من حديد ووجه جهوده كلها لإستئصال المسيحية من بلاده ووضع تخطيطا محكما يقوم علي قتل رجال الدين، هدم الكنائس، إحراق الكتب المقدسة، طرد المسيحيين من الوظائف الحكومية وإباحه دمائهم. وقد نال القبط في مصر من هذا الاضطهاد أعنفه لأن دقلديانوس كان يري أن أساس العمق الديني المسيحي كان في مصر. لذلك جاء بنفسه وأقسم بآلهته أنه لن يكف عن ذبح المسيحيين بيده حتى يصل الدم المراق من المسيحيين إلى ركبة حصانه. وشرع الإمبراطور يقتل بسيفه المسيحيين وهو ممتط صهوة حصانه بيده، وحدث أن كبا الجواد فوقع علي الأرض فلحقت الدماء المسفوكة علي الأرض ركبتي الحصان وكان الإمبراطور قد تعب من ذبح المسيحيين وترك السيف في يده
جرحاً فأعتبر نفسه أنه قد وفي بنذره للآلهة فكف عن ذبح المسيحيين! وقد أحصي عدد القتلى فقيل أنه بلغ ٨٤٠ ألف شهيد.

بعض الشهداء في عصر دقلديانوس:
فى عام ٢٨٦ م. اِستُشهِدت الكتيبة العسكرية الطيبية عن آخرها وكان كل أفرادها من أبناء الأقصر، لأنهم رفضوا الإذعان لأمر الإمبراطور مكسيميان بتقديم الذبائِح للأوثان والنطق بالقَسَمْ على إنهاء المسيحية في بلاد الغال - التي أرسل إليها أفراد هذه الكتيبة - وكان ذلك في ٢٢ سبتمبر عام ٢٨٦ م.

وفي عصر دقلديانوس قام إريانوس والي أنصِنا بتعذيب عدد كبير من المسيحيين في بلاد الصعيد منهم: الشهيدة دُولاجي الأُم وأبنائها، والقديس أبو قلتة، والأنبا بضابا الأسقف وغيرهم آلاف آلاف..

ويذكُر التاريخ أنَّ هذا الوالي قد تنصَّر إثر معجزة باهرة حدثت له آمن على أثرها بالمسيح، وأرسل إلى الإمبراطور دقلديانوس رسالة يُجاهِر فيها بإيمانه ويندم على كل الاِضطهاد الذي أوقعه على المسيحيين، فأمر الإمبراطور بقتله.

الشهيدة دُولاجي الأُم وأبنائها

الشهيد القديس باجوش شفيع المستحيلات
القديس أبو قلتة
الكتيبة الطيبية


الجمعة، 11 سبتمبر 2015

اليوم آخر أيام السنة القبطية



تعالوا أيها المؤمنون يا من إشتراكم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بدمه الطاهر لنمجده على ما أعطانا من جوده وإحسانه وخيره وبركاته حتى أوصلنا إلى هذا اليوم الذي هو آخر أيام السنة القبطية، ونحن أصحاء في أجسادنا ثابتين في إيماننا سالكين في طريق الرب ببركة آبائنا القديسين.

إننا نشكره لأنه لم يعاملنا حسب أعمالنا بل تمهل علينا وحفظنا إلى هذا اليوم بسلام منتظراً رجوعنا إليه بالتوبة ليمنحنا الغفران. لنتقدم إليه بالتوبة ولنندم من كل قلوبنا على ما ارتكبناه من خطايا وآثام ولنذرف أمامه الدموع على ما إقترفنا من السيئات والزلات ولنراجع نفوسنا ونتعهد أمامه أن نحيا حياة نقية طاهرة ولنترك ما هو وراء ونمتد إلى ما هو قدام ولنسأله أن يثبتنا على الإيمان المستقيم وأن يحرسنا من مكائد الشيطان الأثيم ويهبنا سلامه الكامل الذي يفوق كل عقل ويُنَيِّح نفوس أمواتنا، بشفاعة الطاهرة البتول القديسة مريم والدة الإله وجميع صفوف الملائكة والرسل الأطهار والشهداء والقديسين الذين أرضوا الرب بأعمالهم الصالحة. ولربنا المجد دائماً أبدياً.






الخميس، 10 سبتمبر 2015



عاموس إسم عبري معناه "حمل" وهو نبي من قرية فى اليهودية تدعى تقوع، إلى الجنوب من بيت لحم بستة أميال. وكان من طبقة فقيرة، وعمل في مطلع حياته راعياً، يرعى قطيعه في القفار إلى الغرب من البحر الميت، وكان أيضاً جاني جميز. ثم دعاه الله للتنبؤ في المملكة الشمالية. فذهب إلى بيت إِيل، حيث كان قصر الملك وهيكله. وأخذ يؤنب الشعب والملك على خطاياهم بجرأة وصرامة حتى إتهمه كاهن المعبد بالتآمر على الملك وطرده من بيت إيل ونفاه إلى تقوع. ولا نعرف كيف كانت نهاية عاموس أو متى كانت (عا١ : ١ و٧ : ٧ و١٤ و١٥ و٨ : ١٤).
وقد عاش عاموس غي القرن الثامن قبل الميلاد، وعاصر النبي هوشع والملك عزيا ملك يهوذا ويربعام الثاني ملك إسرائيل. وكانت نبوءاته ضد إسرائيل لفساد الخلق فيها وتدهور العبادة التي كانوا يظنون أنهم يقدمونها لله وإنتشار المعتقدات الوثنية.
وقد كان جوهر رسالة عاموس أن الله إله قدرة وبأس، والحكم الأعلى لكل فرد وكل أمة في الكون, وهو الذي يعرف كل الأمور الخفية ولا يخرج عن سلطانه إنسان. وكان عاموس يحرص على أن يتتبع أخلاق البشر ويرى إنطباق تصرفاتهم على الوصايا الإلهية.
وتنبؤاته نموذج للأسلوب العبراني النقي. فالعبارات سهلة ولكنها قوية التصميم وشديدة الوقع في نفس القارئ وحازمة. ويستعمل النبي الصور الرمزية بإعتدال. وعاموس أقل عاطفة ورقة من هوشع الذي عاصره وعاش في المملكة الشمالية. وهو أحد الأنبياء الصغار (عاموس النبي الصغير)، ولم تكن هذه التسمية بسبب صِغَرْ شأن هؤلاء الأنبياء، وإنما لِقِصَر نبواتهم المكتوبة.

سيرة عاموس النبي كما وردت بالسنكسار:
في مثل هذا اليوم تنيَّح الصديق عاموس النبي. أحد الإثنى عشر نبياً الصغار. وُلِدَ في تقوع جنوب أورشليم من أسرة فقيرة وكان راعياً للأغنام (عا ١ : ١) وجاني جميز (عا ٧ : ١٤). تنبأ في زمان عُزيَا ملك يهوذا ويربعام بن يوآش ملك إسرائيل. عاصره هوشع النبي وخلفه في النبوة.

أرسله الله إلى بنى إسرائيل لينصحهم أن يعملوا أعمالاً تليق بالتوبة قبل حلول يوم الإنتقام. كما تنبأ عن آلام الرب وعن ظلام الشمس في ذلك اليوم، كما تنبأ عن الألم والحزن الذي أصاب بنى إسرائيل فيما بعد والذي قَلَبَ أعيادهم إلى حزن وفرحهم إلى بكاء وتفرقهم في جميع البلاد وحرمانهم من معونة الرب. لذلك سمي " نبي الويلات " بسبب شدته في تبكيت الخطاة. وقد سبق مجيء السيد المسيح بما يقرب من ثمانمائة سنة وتنيَّح بسلام. بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.


المصادر:
www.st-takla.org
السنكسار

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

بالصليب نهزم الشيطان



من أقوال القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين:

جاء في بستان الرهبان أن جزاراً كان يأتيه كلباً يخطف منه اللحم... فلما رأي جسارة ذلك الكلب جاء بعصا وضرب بها الكلب ضربة مبرحة جعلته يهرب صارخاً متأوهاً.

بعد أيام جاع الكلب، وإشتاق أن يعود إلي الجزار. فلما رآه الجزار من بعيد أخرج العصا وتركها عند الباب. فلما رآه الكلب خاف وهرب!

هذا ما حدث بين إبن الله الذي يحبنا والشيطان عدونا... رأي يسوع أن الشيطان قد إحتل قلبنا ومشاعرنا وغرائزنا وكل عضو من أعضاء جسدنا، هذه التي هي ملك الرب...وقد صارت آلات إثم... وكأنها قد خلقها الشرير للشر... فغار الرب على خليقته وضرب الشيطان بالصليب ضربة  قوية... فهرب وجري لكنه بين الحين والحين... يتوق إلي العودة ليدخل ويسكن هناك، فإن وجدوه فارغاً مكنوساً مزيناً يذهب ويأخذ معه سبعة أرواح أشر منه فتدخل وتسكن هناك. وتصير أواخر هذا الإنسان أشر من أوائله (متى ١٢ : ٤٤ - ٤٥). لكن إن أشهر الإنسان الصليب في داخل قلبه وعلى أعضائه هرب مرتعباً!

يا لمحبة الله الفائقة! يا للتعطفات الأبوية! فقد وهبنا عصاً قوية نقتل بها قوات الظلمة والشر.. التي هي صليب ربنا يسوع المسيح.