.

.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صوم العذراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صوم العذراء. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 7 أغسطس 2015

صوم السيدة العذراء - من كتاب السيدة العذراء مريم لقداسة البابا شنودة الثالث

تحتفل الكنيسة في أول مسرى (٧ أغسطس) بصوم السيدة العذراء، وهو صوم يهتم به الشعب اهتماماً كبيراَ، ويمارسه بنسك شديد. والبعض يزيد عليه أياماً. وذلك لمحبة الناس الكبرى للعذراء. وصوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس. يعد له برنامج روحي، عظات كل يوم، وقداسات يومية أيضاً في بعض الكنائس، حتى الكنائس التي لا تحمل إسم العذراء.

ويقام عيد كبير للسيدة العذراء في كنيستها الأثرية بمسطرد. بل تقام أعياد لقديسين آخرين في هذه الأيام أيضاَ:

فعيد القديس مارجرجس في دير ميت دمسيس يكون في النصف الثاني من أغسطس، وكذلك عيد القديس أنبا مقار الكبير. وعيد القديس مارجرجس في ديره بالرزيقات.

وفي نفس صوم العذراء نحتفل بأعياد قديسات مشهورات:

مثل القديسة بائيسة (٢ مسرى : ٨ أغسطس)، والقديسة يوليطة (٦ مسرى : ١٢ أغسطس) والقديسة مارينا (١٥ مسرى : ٢١ أغسطس) بل أثناء صوم العذراء أيضًا نحتفل بعيد التجلي المجيد يوم (١٣ مسرى : ١٩ أغسطس).

وفي نفس الشهر(٧ مسرى : ١٣ أغسطس) تذكار بشارة الملاك جبرائيل للقديس يواقيم بميلاد مريم البتول.

إن صوم العذراء ليس هو المناسبة الوحيدة التي تحتفل فيها الكنيسة بأعياد العذراء، وإنما يوجد بالأكثر شهر كيهك الذي يحفل بمدائح وتماجيد وابصاليات للعذراء مريم القديسة.
وصوم العذراء يهتم به الأقباط في مصر، وبخاصة السيدات، اهتماماً يفوق الوصف. كثيرون يصومونه (بالماء والملح) أي بدون زيت... وكثيرون يضيفون عليه أسبوعاً ثالثاً كنوع من النذر. ويوجد أيضًا من ينذر أن يصوم انقطاعاً حتى ظهور النجوم في السماء...فما السر وراء هذا الاهتمام؟

أولًا: محبة الأقباط للعذراء التي زارت بلادهم وباركتها، وتركت آثاراً لها في مواضع متعددة في كنائس.
ثانيًا: كثرة المعجزات التي حدثت في مصر بشفاعة السيدة العذراء، مما جعل الكثيرين يستبشرون ببناء كنيسة على إسمها.

ولعل ظهور العذراء في كنيستها بالزيتون وما صحب هذا الظهور من معجزات، قد أزاد تعلق الأقباط بالعذراء، وبالصوم الذي يحمل إسمها.

المصدر:
كتاب السيدة العذراء مريم لقداسة البابا شنودة الثالث

الخميس، 6 أغسطس 2015

الصوم وتكريم العذراء مريم

صوم السيدة العذراء هذا صامه آبائنا الرسل أنفسهم لما رجع توما الرسول من التبشير في الهند، فقد سألهم عن السيدة العذراء، قالوا له إنها قد ماتت.  فقال لهم "أريد أن أرى أين دفنتموها!"  وعندما ذهبوا إلى القبر لم يجدوا الجسد المبارك. فإبتدأ يحكى لهم أنه رأى الجسد صاعدا...  فصاموا ١٥ يومًا من أول مسرى حتى ١٥ مسري، فأصبح عيد للعذراء يوم ١٦ مسرى من التقويم القبطي..

    فمن لا يعجبه موضوع الصيام هو الخاسر لبركة الصوم..  نحن لا نصوم لهم، ولكننا نطلب شفاعتهم أثناء الصوم. فموضوع تكريم السيدة العذراء حير العديد..  فالبعض شطحوا فقالوا أنها حُبِلَ بها بلا دنس، والبعض الآخر شطح في الناحية الأخرى قائلًا إن العذراء هي كعلبة كان بها ذهبًا، فنأخذ الذهب ولا قيمة للعلبة!!  أما الكنيسة القبطية في تقليدها السليم حسب الكتاب المقدس تبجل السيدة العذراء مريم ولكنها لا ترفعها إلى الألوهية مثل الذين يقولون أنها حبل بها بلا دنس، ولا تتجاهلها مثل الذين يتجاهلونها ولا يؤمنون بشفاعتها..

    أما بالنسبة للفريق الأول، فهم الكنيسة الكاثوليكية، ولكن الكتاب المقدس واضحًا في هذا الأمر بقوله: "هكذا أجتاز الموت إلى جميع الناس"، فهنا لم يستثنى أحدا.  ويقول أيضًا "إذا كان بخطية واحد صار الحكم إلى جميع الناس لتبرير الحياة.."، فحقًا إن الملاك قال لها أن الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك، ولكن ليس معنى هذا أنها حبل بها من أمها بلا دنس!
وإن كان السيد المسيح ولد منها بلا دنس، لكن هي ولدت ولادة إنسانية بشرية من حنة ويواقيم..  ولا ننسى أنها قالت "تبتهج روحي بالله مخلصي".  فالعذراء قديسة وبتول وطاهرة وعفيفة وبها العديد من الصفات جميلة، ونحن نطوبها ونحاول أن نتشبه بها..  فحياة السيدة العذراء هي دعوة لنا جميعًا أن نسلك بالطاهرة والقداسة.

الأنبا ديمترويوس أسقف ملوى