.

.

الخميس، 10 سبتمبر 2015



عاموس إسم عبري معناه "حمل" وهو نبي من قرية فى اليهودية تدعى تقوع، إلى الجنوب من بيت لحم بستة أميال. وكان من طبقة فقيرة، وعمل في مطلع حياته راعياً، يرعى قطيعه في القفار إلى الغرب من البحر الميت، وكان أيضاً جاني جميز. ثم دعاه الله للتنبؤ في المملكة الشمالية. فذهب إلى بيت إِيل، حيث كان قصر الملك وهيكله. وأخذ يؤنب الشعب والملك على خطاياهم بجرأة وصرامة حتى إتهمه كاهن المعبد بالتآمر على الملك وطرده من بيت إيل ونفاه إلى تقوع. ولا نعرف كيف كانت نهاية عاموس أو متى كانت (عا١ : ١ و٧ : ٧ و١٤ و١٥ و٨ : ١٤).
وقد عاش عاموس غي القرن الثامن قبل الميلاد، وعاصر النبي هوشع والملك عزيا ملك يهوذا ويربعام الثاني ملك إسرائيل. وكانت نبوءاته ضد إسرائيل لفساد الخلق فيها وتدهور العبادة التي كانوا يظنون أنهم يقدمونها لله وإنتشار المعتقدات الوثنية.
وقد كان جوهر رسالة عاموس أن الله إله قدرة وبأس، والحكم الأعلى لكل فرد وكل أمة في الكون, وهو الذي يعرف كل الأمور الخفية ولا يخرج عن سلطانه إنسان. وكان عاموس يحرص على أن يتتبع أخلاق البشر ويرى إنطباق تصرفاتهم على الوصايا الإلهية.
وتنبؤاته نموذج للأسلوب العبراني النقي. فالعبارات سهلة ولكنها قوية التصميم وشديدة الوقع في نفس القارئ وحازمة. ويستعمل النبي الصور الرمزية بإعتدال. وعاموس أقل عاطفة ورقة من هوشع الذي عاصره وعاش في المملكة الشمالية. وهو أحد الأنبياء الصغار (عاموس النبي الصغير)، ولم تكن هذه التسمية بسبب صِغَرْ شأن هؤلاء الأنبياء، وإنما لِقِصَر نبواتهم المكتوبة.

سيرة عاموس النبي كما وردت بالسنكسار:
في مثل هذا اليوم تنيَّح الصديق عاموس النبي. أحد الإثنى عشر نبياً الصغار. وُلِدَ في تقوع جنوب أورشليم من أسرة فقيرة وكان راعياً للأغنام (عا ١ : ١) وجاني جميز (عا ٧ : ١٤). تنبأ في زمان عُزيَا ملك يهوذا ويربعام بن يوآش ملك إسرائيل. عاصره هوشع النبي وخلفه في النبوة.

أرسله الله إلى بنى إسرائيل لينصحهم أن يعملوا أعمالاً تليق بالتوبة قبل حلول يوم الإنتقام. كما تنبأ عن آلام الرب وعن ظلام الشمس في ذلك اليوم، كما تنبأ عن الألم والحزن الذي أصاب بنى إسرائيل فيما بعد والذي قَلَبَ أعيادهم إلى حزن وفرحهم إلى بكاء وتفرقهم في جميع البلاد وحرمانهم من معونة الرب. لذلك سمي " نبي الويلات " بسبب شدته في تبكيت الخطاة. وقد سبق مجيء السيد المسيح بما يقرب من ثمانمائة سنة وتنيَّح بسلام. بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.


المصادر:
www.st-takla.org
السنكسار

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

بالصليب نهزم الشيطان



من أقوال القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين:

جاء في بستان الرهبان أن جزاراً كان يأتيه كلباً يخطف منه اللحم... فلما رأي جسارة ذلك الكلب جاء بعصا وضرب بها الكلب ضربة مبرحة جعلته يهرب صارخاً متأوهاً.

بعد أيام جاع الكلب، وإشتاق أن يعود إلي الجزار. فلما رآه الجزار من بعيد أخرج العصا وتركها عند الباب. فلما رآه الكلب خاف وهرب!

هذا ما حدث بين إبن الله الذي يحبنا والشيطان عدونا... رأي يسوع أن الشيطان قد إحتل قلبنا ومشاعرنا وغرائزنا وكل عضو من أعضاء جسدنا، هذه التي هي ملك الرب...وقد صارت آلات إثم... وكأنها قد خلقها الشرير للشر... فغار الرب على خليقته وضرب الشيطان بالصليب ضربة  قوية... فهرب وجري لكنه بين الحين والحين... يتوق إلي العودة ليدخل ويسكن هناك، فإن وجدوه فارغاً مكنوساً مزيناً يذهب ويأخذ معه سبعة أرواح أشر منه فتدخل وتسكن هناك. وتصير أواخر هذا الإنسان أشر من أوائله (متى ١٢ : ٤٤ - ٤٥). لكن إن أشهر الإنسان الصليب في داخل قلبه وعلى أعضائه هرب مرتعباً!

يا لمحبة الله الفائقة! يا للتعطفات الأبوية! فقد وهبنا عصاً قوية نقتل بها قوات الظلمة والشر.. التي هي صليب ربنا يسوع المسيح.



السبت، 5 سبتمبر 2015

تذكار نياحة ملاخي النبي آخر أنبياء العهد القديم


"ملاخي"، بالعبرية يعني "رسولي". ربما جاء إختصاراً لكلمة "ملاخيا" أي "رسول يهوه"، وقد تُرجم في السبعينية "رسولي" أو "ملاخياس" كلقب للنبي وليس اسماً له.

ظن بعض اليهود أن إسم "ملاخي" رمزي، وأن له إسماً آخر غير معروف، بل وظن بعضهم أنه كان ملاكاً من السماء، ولم يكن إنساناً كما ورد في قضاة (٢ : ١).ظن بعضهم أنه هو عزرا الكاتب، فقد جاء في ترجوم يوناثان بن عزائيل "الذي يُدعى اسمه عزرا الكاتب". وظن آخرون أنه مردخاي.

في تقليد قديم قيل أنه من سبط زبولون، وأنه مات وهو صغير السن.

بحسب التلمود كان ملاخي عضواً في المجمع الكبير.

ولسفر ملاخي مركز خاص، فهو يمثل عند اليهود آخر أسفار الكتاب المقدس، وكأنه جاء ليقدم الوصية الختامية التي تحوي غاية كل
الكتاب المقدس. إنها وصية الله المقدمة لشعبه حيث يعلن لهم في وضوحٍ كاملٍ النقاط التالية:

١ - الله يحبهم، وبذات الحب الذي يحبهم به يحب كل البشرية. فحبه لهم المجاني لا يعني محاباته لشعبٍ معينٍ على حساب بقية الشعوب.
٢ - رفضه التام لتقدماتهم وذبائحهم، لأنهم حرفيون في فهمهم للشريعة، وفي حياتهم. يمارسون العبادة بقلبٍ يكسر الوصية، ويرفض الشركة مع الله.
٣ - إذ أخطأوا على كل المستويات كقادة وكهنة وشعب، فالحل الوحيد هو الرجوع إلى الله، أي التوبة، بابها مفتوح للجميع.
٤ - يختم السفر بإشراق شمس البرّ على كل الجالسين في الظلمة، لكي يتمكن من يريد، أيا كانت جنسيته، أن يتمتع بالشفاء بأجنحتها.

إنه سفر محبة الله التي لا تعرف المحاباة. سفر نعمة الله الغنية التي تفتح أبواب السماء للجميع. سفر الرجوع إلى الله، الذي يُسَّر بكل من يقبل الدعوة للشركة معه. هو سفر كل نفسٍ بشريةٍ جادةٍ في طلب خلاصها.

أما سيرة ملاخى النبى كما ذُكرت فى السنكسار فهى كما يلى:
في مثل هذا اليوم من سنة ٤٣٠ ق.م. تنيَّح النبي العظيم ملاخي (ملاخي: اسم عبري معناه ملاك الله) وهو أحد الأنبياء الصغار الإثنى عشر وآخر أنبياء العهد القديم. 
تنبأ بعد السبي أثناء غيبة نحميا في شوشن نحو سنة ٤٣٢ ق.م. حيث كان الهيكل قد بُنِى. تعرض في نبوته لحالة الفساد التي كان عليها الكهنة والشعب. كما أعلن كراهية الله الشديدة للطلاق
ووبخ الأغنياء لقساوة قلوبهم على الفقراء وأنذر بحلول الضربات السمائية على المجدفين وتنبأ عن بطلان ذبيحة العهد القديم وإقامة ذبيحة العهد الجديد، كما تنبأ عن سر التجسد الإلهي بقوله: "وَيَأْتِي بَغْتَةً إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَمَلاَكُ الْعَهْدِ الَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَذَا يَأْتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ" (ملا ٣ : ١). ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.


المصادر:
+ تفسير سفر ملاخى للقمص تادرس يعقوب ملطى
+ السنكسار